Updated: April 30, 2005

 

حصاد سينما العام 2004 .. بداية نهوض لنتاج محلي، وانتعاش كمي عربي والأفلام العالمية تتجه صوب الواقع المأزوم بأساليب جريئة ومبتكرة

12/25/2004

عمان - ناجح حسن - حمل العام 2004 مؤشرات تنبىء بحراك قادم على صعيد المشهد السينمائي المحلي، فقد استمرت تعاونية عمان لصناعة الافلام التي يشرف عليها المخرج الأردني حازم البيطار في تقديم مجموعة من المواهب الشابة التي انتظمت في ورش وجلسات عمل تخللها دروس نظرية في حقل انجاز الافلام القصيرة، حسب اسلوبية كاميرا الفيديو الديجتال، اتيح لعدد منها في المشاركة في مهرجانات الاسماعيلية، وقرطاج، ودبي، كما انه استمرت الهيئة الملكية للافلام في التعريف بنفسها داخل وخارج الاردن وبذلت جهوداً في الاتصال مع صناع السينما والافلام الاردنيين والتشاور معهم عن صيغة تعاون مشترك، وافسحت المجال للعديد من الشباب بعرض نماذج من اعمالهم في باحتها الخارجية على نسق عروض السينما الصيفية وكانت تجربة ثرية ولاقت استحسانا واقبالا جماهيريا لافتا ولا زالت الهيئة تقوم بخطوات متسارعة في سبيل الوصول الى هدفها الاساسي والغاية التي انشئت من اجلها في البحث عن استثمارات سينمائية عالمية وتصويرها بالاردن، وتواجد حضور الهيئة غالبا في مجمل النشاطات والفعاليات التي اقيمت بعمان طوال العام الماضي.

...


وشهد العام الذي لا زال يطوي ايامه الاخيرة محاولة لاعادة احياء لجنة الانتاج السينمائي التي انبثقت منذ اربعة اعوام مضت وتم تجميدها في محاولة لاستقطاب الكفاءات السينمائية الشابة وتمكينها من تحقيق انجاز سينمائي لفيلم اردني طويل، وما زالت الاسئلة تطرح في اكثر من مناسبة عن ضرورة اقامة مهرجان سينمائي في عمان في بلد لا زال يفتقر الى صناعة سينمائية، اذ انه قد يشجع على انجازات سينمائية ويحرك الراكد في الثقافة السينمائية وتعميمها خصوصا مع تزايد استخدامات كاميرا الفيديو - الرقمية (الديجتال) بين ايدي الشباب وما نشهده من تنام في انشاء الكليات والمعاهد في حقل الفنون الجميلة، والتقنيات الكومبيوترية، ومن ثمرات العام 2004 كان الفيلم الاردني القصير «حظ سيء» لمخرجه الشاب عمار قطينة الذي شارك في قسم الافلام القصيرة في مهرجان دبي وحظي باستقبال جارف وسط منافسة قوية من افلام عالمية مشاركة. على غرار مشاركة فيلم زميله حازم البيطار «القدس ثمن باهظ للبقاء» في مهرجان قرطاج.

...


لكن السينما العربية قدمت عددا وفيرا من الافلام التسجيلية المتفاوتة الطول وحافظت مجموعات سينمائية مستقلة من الشباب في مصر ولبنان والاردن على اطر عملها بتحقيق افلام روائية قصيرة وبانتاج بعضها مستقل والبعض الاخر تمويل مشترك، وشاركت اغلبيتها في مهرجان الاسماعلية الثامن للافلام التسجيلية والقصيرة، ومهرجان بينالي السينما العربية ببارس، وايام قرطاج السينمائية، ومهرجان دبي، وبرز منها على وجه الخصوص افلام مثل: «يعيشون بيننا» لمحمود اسماعيل، «غير خدوني» لتامر السعيد، «غرفة المراقبة او الاخبار» لجيهان نجيم، «الوان من الحب» لاحمد غانم، «علامة انتماء» للتونسي كمال شريف، «ساعة ببغداد» لطارق هاشم من العراق، «طوي عشبة» للاماراتي وليد الشحي، «سجائر» لمحمد الطريفي، «اكتشاف دبي» للاماراتية المقيمة بكندا نائلة الخاجة، «تأشيرة» للتونسي ابراهيم اللطيف، «ارض النساء» للبناني جان شمعون، «نحن العراقيون» للعراقي عباس فاضل، «سيدة القصر» لسمير حبشي من لبنان، «البهجة» للجزائري ناصر الدين بن عليا، «على خطر النسيان» للتونسية رجاء بن عماري، «سريدا امرأة من فلسطين» للمصرية تهاني راشد، ويحسب للسينما التونسية قدرتها على انجاز مجموعة من الافلام التسجيلية مثل: «شطحات» لمحمود صالح همامي، «كاستينغ» لفارس نعناع، «بين نومين» لخالد برصاوي في قداسة ظل الاشجار «لفيتوري بلهية، و«نسمة وريح» لسعد دخيلي، و«هدية المتقاعد» لكمال يوسف وسواها كثير.


خليجيا تم بنجاح عقد الدورة التحضيرية لمهرجان دبي السينمائي والذي يأمل القائمون عليه بان يصبح واحدا من المهرجانات الدولية نظرا لما يشكله التطور الاجتماعي والاقتصادي في دولة الامارات من نقطة اتصال مع حضارات العالم ورغبتهم ان يكون المهرجان فرصة للتسويق السينمائي وكان ان وجهت دعوات المشاركة في المهرجان لصناع ونجوم ومخرجين يشكلون اطيافا متعددة من الانتاج السينمائي العالمي بدءا من هوليوود ومرورا بالسينما العربية وانتهاء بالسينما  الاسيوية والافريقية، حيث عرضت اعمال هندية وباكستانية ومن بنغلادش والفلبين وجنوب افريقيا وسواها واتاح المهرجان الفرصة لعدد من المخرجين الشباب في عرض نتاجهم السمعي البصري بانواعه التسجيلي والروائي والتجريبي، ومن الامارات ايضا استمرت مسابقة افلام الامارات والمخصصة للافلام القصيرة لشباب جدد في منطقة الخليج تحديدا وتخضع اعماله لقرارات لجنة تحكيمية، وتمكن المخرج السينمائي البحريني بسام الزوادي من انجاز فيلمه السينمائي الطويل الثاني «زائر» وشارك في اكثر من مهرجان وفي الكويت حقق اكثر من مخرج هناك مشاريع افلامهم من نوعية الفيلم القصير بشقيه التسجيلي والروائي مثل فيلم «شباب كول».


نتاج العام 2004 من الافلام العربية غلب عليه التمول المشترك مع سينمات وشركات اوروبية مثل ذلك الدعم الذي قدمته ايطاليا للفيلم المغربي «فوق الدار البيضاء الملائكة لا تحلق» وفرنسا للافلام التونسية واللبنانية، ولم تغط تلك النتاجات الصورة الحقيقية لتطور السينما العربية، فقد ظلت رهينة ما يقدم لها من تمويل ودعم وهناك من صانعي هذه السينما ما زال ينتظر تمويل مشاريعهم المكتوبة على الورق او ما افتقد الدعم لدى قيامه بالخطوات الاولى في تصوير عمله. لكنها مهما تفاوتت اراء النقاد العربي فيما فقد عبرت الى عمق الحالة العربية سواء في  الذات الجريحة او الواقع المأزوم وقدمت بجرعات من الاحاسيس والمشاعر المفعمة بجماليات الامكنة وصلابة شخصياتها، ورسمت التفاصيل الخاصة بالعلاقة المتضاربة بين اجيال متعددة، ولم يمنع ذلك من وجود لنتاجات عربية اختلفت مستويات تقنياتها واساليبها الابداعية والجمالية والدرامية فهناك من اتجه صوب تشريح حالة الفقر والتسلط الاجتماعي والسياسي كما في الافلام المغربية والجزء الاخر تناول مأزق التباين بين المدينة والريف والصحراء في مزيج من الرؤى الشعرية والفلسفية والاشتباك مع الواقع.
في حين ظلت السينما الاميركية التي تنجزها هوليوود هي النوع الطاغي على المشهد السينمائي العالمي برمته بحكم عوامل العرض والتوزيع التي تشتغل عليها الشركات الكبرى مما ابقى على هيمنتها في الصالات العالمية، واستحوذت على اقبال جماهيري جارف لما تقدمه من اثارة وتشويق ومغامرات متكئة على استخدامات تكنولوجية وكمبيوترية متطورة وسعتها على الخيال الجامح، وبالتالي ادى الى انحسار الافلام الاميركية التي تعمل بعيدا عن توجهات الشركات الهوليوودية، ولم تستطع ان تفلت من خارج حدود الولايات المتحدة، وهذا ما استدعى ان يتنبه لها مهرجان سندانس بالولايات المتحدة ويأخذ على عاتقه التعريف بها في اركان المعمورة ولكن ظلت جهوده محصورة، الا في ما ندر من  افلام كرستها افلام النقاد بالثناء والاعجاب مما مكنها من اقتحام خجول لشبابيك التذاكر. بيد ان السمة التي علمت على المشهد العالمي سينمائيا كان في تلك الضجة التي واجهها ولا زال فيلما «آلام المسيح» لميل غيبسون وفيلم «فهرنهايت 11/9» لمايكل مور.

...


انجازات محلية
* فيلم «حظ عاثر» لعمار قطينة.
* فيلم «ما خلص» لغادة سابا.
* فيلم «النساء قادمات» لوفاء حسين.
* فيلم «الجدة لطيفة» ليحيى عبدالله.
* فيلم «آلام القلب» لميس وحسام حمارنة.
* فيلم «ثلاث غيتوات وارض واحدة» لسهاد الخطيب.
* فيلم «الموت بالشوكلاته» عمل جماعي لاحدى ورش تعاونية عمان لصناعة الافلام.
* فيلم «صنع في الصين» لداليا الكوري.

 

###

For updates join our email list

http:/AmmanFilmmakers.alif.com