صناعة السينما في الأردن.. مشاكل وحلول

 

 

العرب اليوم- هدا السرحان

 

 

May 10, 2004

 

 

السينما رسالة وسلاح وفن يتحدث بلغة الصوت والصورة ويتميز بقدرته الأكثر على التعبير الصادق والتسجيل الدقيق لحركة التاريخ في كل مراحله.

 

وفي عصرنا هذا تعدت السينما حدود المشروع الفردي أو الحلم الشخصي فأصبحت صناعة مهمة قائمة لها قوانينها وشروطها وجدواها الاقتصادية إضافة إلى وجهها  الثقافي والحضاري والوجداني...

 

كل ذلك يقودنا إلى السؤال: لماذا لا توجد صناعة سينمائية في الأردن?!

 

ولماذا تعثرت كل الجهود والمحاولات السابقة والحاضرة لقيام مثل هذه الصناعة الجميلة رغم توفر الجغرافيا الملائمة ووجود الكوادر الفنية المؤهلة?!

 

أسئلة طرحناها على عدد من المعنيين والمتابعين والمجربين...فماذا قالوا?!

 

ناجح حسن: السينما والثقافة....

 

وعن واقع السينما تحدث الناقد السينمائي ناجح حسن قائلا: ليس في وسعنا أن نتكلم عن السينما بشكل منفصل عن الثقافة عامه.

 

وقال: إن ثمة نقطة ارتكاز أساسية في التعامل مع الحرفة السينمائية ألا وهي عدم وجود الوعي الجماهيري لأهمية وجود سينما أردنية تناقش قضايا وهموم الإنسان الأردني والعربي, وهذا بدوره يؤدي إلى حالة من عدم الثقة مما يؤدي برأس المال الأردني إلى عدم خوض هذه التجربة.

 

وأوضح أن الحذر الذي يمارسه رأس المال الأردني هو من أهم المعوقات أمام مثل هذه الصناعة التي من شانها تسليط الضؤ على العديد من المظاهر الإنسانية والحياتية التي تعيشها المنطقة.

 

الشباب والسينما

 

وبعد تجربة الرواد بدأ مجموعة من الشباب التواصل مع هذه الصناعة فأسسوا تجارب صغيرة لكنهم أيضا يعانون من المشاكل التي تواجهنا كشباب في مجال صناعة الأفلام بالإضافة إلى علاقة المبدع المخضرم بالمبدع الشاب هي علاقة تقليدية ليس بامكانها التعامل مع جيل جديد يتسم باستقلالية ورغبة في حرية التعبير والانفتاح.

 

فيقول المخرج  حازم البيطار مدير تعاونية عمان لصناعة الأفلام: أن التجربة في مجال السينما أثبتت أن الكوادر المناسبة لهذا العمل موجودة ولكن آليات تبني ورعاية تلك الكوادر تكاد تكون شبه معدومة. وقال: إن كثيراً من الناس ما زالوا يعيشون بعزلة مؤسفة عن أحداث التطور الثقافي الإنساني ودور السينما كرمز ومقياس لهذا التطور وكلغة تخاطب بين الحضارات.

 

وقال: انه من الصعب أن نخوض في نقاش مشروع ثقافي تنموي متكامل في وقت لا تذكر فيه حتى كلمة سينما في اطروحات رسمية على أعلى المستويات.

 

"المشكلة جذرية أكثر مما نتصور وبدون استيعاب العلاقة بين المرتبة الحضارية لأي مجتمع ومنتوجه السينمائي, ستبقى السينما الأردنية والعربية مسؤولية في يد أقلية مثالية كرست نفسها للرقي بالثقافة العربية إلى أن يحين الوقت لتقوم الجهات الرسمية والقطاع الخاص بمسؤولياتها.  "