في باكورة نشاطها السينمائي: الهيئة الملكية للافلام تقدم عرضا لستة افلام قصيرة

 

  May 10, 2004

 

عمان – الدستور: بالتعاون مع الهيئة الملكية للافلام، قامت امس الاول هيئة عمان التعاونية للافلام بعرض ستة افلام قصيرة وذلك في مبنى الهيئة الملكية، وقد كانت الافلام الستة التي تم عرضها لمخرجين شباب وهي تمثل اول تجاربهم في هذا الحقل .

وقال عضو الهيئة الملكية السيد علي ماهر عن هذا النشاط: تعتبر هذه الامسية باكورة اعمالنا، اذ انها اول نشاط تقوم به الهيئة الملكية وهو دعوة تعاونية عمان لعرض افلامهم القصيرة في مبنى الهيئة.. هذا الموقع المطل على قلب العاصمة عمان.

اما السيد حازم البيطار المشرف على تدريب المخرجين الشباب في هيئة عمان التعاونية للافلام فقد قال قبل بداية العروض: الافلام التي سيتم عرضها هي الخطوة الاولى لتطوير مهارات المخرجين، وقد تم انتاج هذه الافلام بامكانيات محدودة وكان التركيز فيها على المضمون بالاضافة الى تنمية القدرة على استخدام الالات الموجودة .

الفيلم الاول الذي تم عرضه كان بعنوان (ثلاثة غيتوات وارض واحدة) للمخرجة سهاد الخطيب، وهو بانوراما حول الجدار العازل الذي قامت اسرائيل ببنائه لفرض العزلة الرهيبة على الشعب الفلسطيني.. مظاهرة ضد الجدار في احد الاماكن التي يمر بها.. متظاهرون يتحدثون للكاميرا عن الفقر والبؤس الذي يعانيه الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية، تقول احدى المتظاهرات: لا يتجاوز دخل الفرد داخل القطاع دولارين في اليوم. وتقول اخرى: الجدار يعني الفقر لانه يحيط بالبيوت ولا نرى من خلال نوافذ بيوتنا سوى جدار من الصمت والعزلة .

وعن اهمية التظاهر ضد الجدار: يجب عمل شيء لاثبات الوجود، لقد انهدم جدار برلين وكان اخفض من هذا الجدار الذي يبلغ ارتفاعه ثمانية امتار.

اما متظاهر اخر فقد روى كيف اضطره الجدار الى الدراسة في الاردن بسبب صعوبة التنقل .

بدا الفيلم وكأنه يحاول ان يوصل رسالة مفادها ان ارادة الصهاينة هي التي تتحقق وتفرض ذاتها، وان الجدار لا يمكن هدمه بسبب احاطته مدينة القدس وكذا تكلفته الباهظة .

اما المخرجة الشابة فقد قالت: لقد عملت هذا الفيلم وكانت قصة الجدار شغلي الشاغل، لقد اغتالوا الشيخ احمد ياسين ثم الرنتيسي وما سيحدث بعد ذلك سيكون افظع .

الفيلم الثاني هو »حظ عاثر« لمخرجه عامر قطيني سائق تاكسي هندي وبجانبه الراكب عبدول، يبدأ الراكب بالتذمر من ازمة السير، يستدعي السائق بعضا من تعاليم غاندي ومقولاته التي تتعلق بأن على المرء ان يكون في سلام مع نفسه حتى يستطيع ان يكون في سلام مع العالم، يأخذ عبدول بالتذمر من اوضاعه الشخصية ، فهو لم ينم البارحة ويغضب اذا لم تحدث الاشياء حسب توقيته، ويتهم الكل بأنهم مخادعون وكاذبون، ويشتري كوبونا يربح تذكرة الى فرنسا، وفي كل مرة تنتقل الكاميرا برشاقة الى الحيز الذي يتذمر عبدول (عبدالله) منه.. البيت، غرفة النوم، غرفة الجلوس والصحيفة في يده، الشارع، المول، لكن عبدول يظل متذمرا طوال الفيلم، اما السائق الهندي فلا يجد الا ان يوجه له كلمة على وجهه واخراجه من التاكسي ليتخلص من تذمره، الموسيقى الخلفية كانت اغنية هندية، وينتهي الشريط وعبدول ينظر الى آثار الكلمة في احد الحمامات العامة .

الفيلم الثالث كان فيلم رزان الخطيب عن عايدة الدباس وهو بعنوان »انتصارات صغيرة« روت فيه رزان الخطيب اهم معالم شخصية عايدة الدباس من خلال ثلاث صديقات لها هن منى (صديقة الطفولة) ووداد، وسونيا (صديقتا النضال). واتت على مشاهد من حملة مليون قلم رصاص ثم صورت بعض المشاهد من تأبينها حيث ظهر ليث شبيلات وجورج غالاوي الذي قال في كلمته: ان عايدة لم تكن رفيقة بل كانت قائدة، ونحن نفتقر الى القادة الحقيقيين.

الفيلم الرابع بعنوان »صنع في الصين« لمخرجته داليا الخطيب.. يد (سيتبين في النهاية انها صناعية) تتحسس وردة حمراء، ثم تقوم بحركات ايقاعية على البيانو بعد ان حاولت عجن الطحين، ثم تداعب اعشابا ارضية قصيرة، ويتوالى تكرار المشاهد ولكن بسرعة اكبر تتناغم مع سرعة ايقاع الموسيقى التصويرية، ثم اخيرا يتبين، بعد ان تتفكك انها يد صناعية، ولا شك ان داليا حاولت ان تبين زيف المجتمع الصناعي وعدم قدرته على الاحساس الفطري بالطبيعة، بل حتى انه فقد هذه القدرة اصلا .

الفيلم الخامس كان فيلم »جاف« لسيما زريقات التي برعت بصنع تشكيلات لونية وبصرية تتناغم مع الموسيقى التي اختارتها لترافق مشاهد الفيلم الذي تم تصويره في احد انفاق المترو في مصر .

الفيلم السادس كان بعنوان »سلاح صاحي« للمخرج اصيل منصور، المشهد الاستهلالي صورة عروسين، ثم امرأة على السرير فيما الزوج الشاب يغسل وجهه ويحلق ذقنه، قرر فجأة ان يحلق »سكسوكته« بعد ان سمع صوت اغنية »خلي السلاح صاحي« وقد وضعت الزوجة غلاية القهوة على النار، ثم يرتدي بذلة عسكرية ويحمل بندقيته ويذهب ليستقل حافلة عسكرية ، هناك حوار يدور بين العروسين لكن الحوار الاهم كان بين سالم الشخصية الاساسية والجندي الذي يقابله في الحافلة:

- اهذه اول مرة؟ (قال الجندي)

- نعم (سالم)

- خائف؟

- خائف جدا

ثم في منطقة حرجية حيث يسيران وكأنهما في ساحة معركة! حيث صوت القصف واطلاق النار، سالم يقرر الذهاب من جهة ما وما يلبث ان يسير بضع خطوات حتى يصاب برشقة فيموت، يتوقف صوت اطلاق النار ويأتي صوت موسيقى شجية، ثم المخرج صائحا "كات"...    

 

# # #